فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَوَّغَ لِزُرَارَةَ الِاقْتِصَارَ عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ لِعُذْرٍ كَانَ فِي زُرَارَةَ لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ الَّتِي الْإِخْلَالُ بِهَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِالضَّرَرِ أَوْ لِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ يُسَوِّغُهُ ذَلِكَ وَلَوْلَاهُ لَمَا سَاغَ وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا جَازَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَيْهَا لِأَنَّ عِنْدَنَا مَتَى كَانَ بِهِ عُذْرٌ يُضِرُّ بِهِ اشْتِغَالُهُ بِالنَّوَافِلِ عَنْهُ جَازَ لَهُ تَرْكُهَا أَصْلًا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا يُسْتَحَقُّ بِتَرْكِهَا الْعِقَابُ وَنَحْنُ نُورِدُ فِيمَا بَعْدُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْعُذْرَ كَانَ فِي زُرَارَةَ
شرح
عليه ألف تكبيرة . وهكذا حال الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين وبعض من تبعهم لكن لا يصليها على وجه التوظيف ، فإن التغيير في الموظف بدعة منهي عنه كما لا يخفى والله يعلم . انتهى .
وأقول : على تقدير أن يكون المراد الزيادة في العدد ، يمكن أن يكون المراد بقوله عليه السلام " كما ليست " الاستدلال بجواز أداء النوافل غير المرتبة في كل وقت .
وصورة الاستدلال أن غير النوافل المعينة ليس شيئا موظفا في ساعة من الليل كما ليس في ساعة من النهار ، وقد أمر الله نبيه بالصلاة في ساعات الليل ، فتدبر .
قوله رحمه الله : فيجوز أن يكون لعل الأولى ويجوز بالواو .
قوله رحمه الله : لعذر كان في زرارة فيه شيء ، لمكان قوله " فهذا جميع ما جرت به السنة " .