تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ الزَّوَالَ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْعَصْرِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَمِنْهَا الْوَتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ قُلْتُ فَهَذَا جَمِيعُ مَا جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ قَوِيَ فَزَادَ قَالَ فَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئاً فَقَالَ إِنْ قَوِيتَ فَصَلِّهَا كَمَا كَانَتْ تُصَلَّى وَكَمَا لَيْسَتْ فِي سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ فَلَيْسَتْ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ
شرح
وقال الفاضل التستري رحمه الله : رأيت فيما يسمى ب " قرب الإسناد " المنسوب إلى أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري ما نسخته : جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه كان يقول : إذا زالت الشمس عن كبد السماء فمن صلى تلك الساعة أربع ركعات فقد وافق صلاة الأوابين ، وذلك بعد نصف النهار . قوله عليه السلام : إن قويت فصلها قال بعض المعاصرين : يعني إن كانت لك زيادة قوة فاصرفها في كيفية الصلاة ، من الإقبال عليها والخشوع فيها ، ثم المداومة عليها ، ثم تفريق صلاة الليل على ساعاته ، كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعله . والغرض تنبيهه على أنه لن يقدر على الإتيان بهذا العدد أيضا كما ينبغي . ثم نبه عليه السلام على تفريق صلاة الليل ، بما معناه أنه كما أن الصلاة ليست مختصة بساعة من النهار ، بل مفرقة على أجزاء النهار ، فكذلك ليست مختصة بساعة من الليل ، بل مفرقة على أجزائها ، وآناء الليل ساعاته . وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : أي كما كانت تصلى في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، يعني في الكيفية أو في العدد ، كما نقل أن أمير المؤمنين عليه السلام يصلي كل ليلة ألف ركعة . وفي بعض الأخبار أنه يسمع منه صلوات الله