تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

[ الحديث 13 ]

13 مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنِّي رَجُلٌ تَاجِرٌ أَخْتَلِفُ وَأَتَّجِرُ فَكَيْفَ لِي بِالزَّوَالِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاةِ الزَّوَالِ وَكَمْ تُصَلَّى قَالَ تُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً وَتُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ مَا يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوَتْرُ وَمِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَتِلْكَ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ رَكْعَةً سِوَى الْفَرِيضَةِ وَإِنَّمَا هَذَا كُلُّهُ تَطَوُّعٌ وَلَيْسَ بِمَفْرُوضٍ إِنَّ تَارِكَ الْفَرِيضَةِ كَافِرٌ وَإِنَّ تَارِكَ هَذَا لَيْسَ بِكَافِرٍ وَلَكِنَّهَا مَعْصِيَةٌ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إِذَا عَمِلَ الرَّجُلُ عَمَلًا مِنَ الْخَيْرِ أَنْ يَدُومَ عَلَيْهِ . فَتَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ ذِكْرَ زُرَارَةَ لِعُذْرِهِ مِنَ التِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا فَحِينَئِذٍ سَوَّغَ لَهُ الْإِمَامُ ع الِاقْتِصَارَ عَلَى مَا دُونَ الْخَمْسِينَ وَالَّذِي يَقْضِي بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمَسْنُونَ إِحْدَى وَخَمْسُونَ رَكْعَةً مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُذْرٌ
شرح
الحديث الثالث عشر : صحيح . وقال الوالد قدس سره : فيه أن تارك الفريضة كافر ، وتارك النافلة عاص ، ولعله يحتاج إلى تأويل ، كحمله على تعمد ذلك من دون علة ، بل يترك لمجرد الكسل وعدم الاعتناء بها ، أو يحمل المعصية على مجرد مخالفة الأمر ، كما أطلق في قوله تعالى "وَعَصى آدَمُ" « 1 » إلى آخره . وقال في الحبل المتين : أختلف أي أتردد للبيع والشراء . وقوله " والمحافظة على صلاة الزوال " كالتفسير لقوله " فكيف لي بالزوال " فكأنه قال : فكيف يحصل لي القيام بوظيفة الزوال ؟ وقوله " كم تصلى " للبناء
هامش
( 1 ) سورة طه : 121 .