فَقَالَ لَهُ كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ الزَّوَالَ وَأَرْبَعاً الْأُولَى وَثَمَانِيَ بَعْدَهَا وَأَرْبَعاً الْعَصْرَ وَثَلَاثاً الْمَغْرِبَ وَأَرْبَعاً بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعاً وَثَمَانِيَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَثَلَاثاً الْوَتْرَ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْغَدَاةِ رَكْعَتَيْنِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ كُنْتُ أَقْوَى - عَلَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا أَ يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى كَثْرَةِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا وَلَكِنْ يُعَذِّبُ عَلَى تَرْكِ السُّنَّةِ
شرح
قوله عليه السلام : يصلي ثمان ركعات الزوال قال في الحبل المتين : هذا بظاهره يعطي أن هذه النافلة للزوال لا لصلاة الظهر ، وليس فيما اطلعنا عليه من الروايات دلالة على أن الثمان التي قبل العصر نافلة صلاة العصر . ونقل القطب الراوندي أن بعض أصحابنا يجعل الست عشرة للظهر ، والظاهر أن المراد بالظهر وقته ، كما يلوح من الروايات لا صلاته « 1 » . انتهى .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : ربما يفهم من ظاهر هذه الأخبار أن ثماني الركعات التي بعد الظهر وقبل العصر ، وتعد نافلة العصر من نوافل الظهر ، وأنها مربوطة بالظهر كالنوافل المتقدمة عليه ، ولا ربط لها بالعصر ، وأنه ينبغي إيقاعها بعد الظهر بلا فاصلة .
قوله عليه السلام : ولكن يعذب على ترك السنة قيل : أي على ترك كل نوع من أنواع السنة .
وقال الوالد العلامة نور الله مضجعه : يمكن أن يكون المراد أن الله تبارك وتعالى يعذب على ترك السنة التي وضعها رسول الله صلى الله عليه وآله ، بأن
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 134 .