فَلْتَغْتَسِلْ وَتَحْتَشِي وَتَسْتَثْفِرُ وَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ لْتَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ الدَّمُ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ لَا يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ فَلْتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ مَا لَمْ تَطْرَحِ الْكُرْسُفَ فَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا فَسَالَ الدَّمُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ وَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ وَلَمْ يَسِلِ الدَّمُ فَلْتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ وَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا قَالَ فَإِنْ كَانَ الدَّمُ
شرح
و " من " في قوله " من الوقت " ابتدائية . وفي قوله " من الشهر " تبعيضية .
وقوله عليه السلام " فلتغتسل " كان المراد بعد اليوم واليومين للاستظهار .
قوله عليه السلام : وتستثفر من استثفر الكلب إذا أدخل ذنبه بين فخذيه ، والمراد به أن تعمد إلى خرقة طويلة تشد أحد طرفيها من قدام وتخرجها من بين فخذيها وتشد طرفها الآخر من خلف أو بالعكس . وظاهره عدم وجوب الوضوء أصلا في الكثيرة .
ثم إنه قيل : إن المعتبر في كثرة الدم وقلته بأوقات الصلوات ، وهو خيرة الدروس « 1 » .
وقيل : إنه كغيره من الأحداث متى حصل كفى في وجوب موجبه وعليه الأكثر .
وذكر الشهيد رحمه الله أن خبر الصحاف يدل على اعتبار وقت الصلاة ، ولا يخفى أنه يدل على خلافه . وتظهر الفائدة فيما إذا كثر قبل الوقت ثم طرأت القلة .
ثم ظاهر الخبر أن زمان اعتبار الدم من وقت الصلاة إلى وقت صلاة أخرى .
قوله عليه السلام : ما لم تطرح الكرسف ظاهره أن الغسل في الكثيرة باعتبار خروج الدم ، لأنه حدث فصاحبت القليلة
هامش
( 1 ) الدروس ص 7 .