. . . . . . . . . .
شرح
يغسل ولا يكفن ويصلي عليه « 1 » .
قال السيد رحمه الله في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب بل قال في المعتبر : إنه إجماع أهل العلم ، خلا سعيد والحسن . وقد أطلقت الشهادة في الأخبار على المقتول دون أهله وماله ، وعلى المطعون والغريق وغيرهم ، والمراد بها هنا ما هو أخص من ذلك ، وفسره المصنف بأنه المقتول بين يدي الإمام إذا مات في المعركة .
والمراد بقتله بين يدي الإمام قتله في عسكره ، وبموته في المعركة موته في موضع القتال ، والأصل في هذه المسألة من طريق الأصحاب حسنة أبان وحسنة إسماعيل بن جابر وزرارة ، وفي الروايتين مخالفة لما ذكره المصنف وغيره من وجهين :
أحدهما : أنهما متناولتان لكل مقتول في سبيل الله ، فيشمل من قتل بين يدي الإمام وغيره ممن قتل في عسكر المسلمين إذا دهمهم عدو يخاف منه على بيضة الإسلام واضطر إلى قتاله ، فلا وجه لقصر الحكم على من قتل بين يدي الإمام وبما ذكرناه قطع المصنف في المعتبر .
وثانيهما : أن ظاهر الرواية الأولى أن وجوب التغسيل في الشهيد منوط بإدراك المسلمين إياه وبه رمق ، وإن [ من ] لم يدرك كذلك لم يجب تغسيله وإن لم يمت في المعركة ، وهو خلاف ما ذكره الأصحاب من إناطة الفرق بالموت في المعركة وعدمه .
واعلم أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في هذا الحكم بين الصغير والكبير ، ولا بين المقتول بالحديد وغيره ، ولا بين من عاد سلاحه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 37 .