[ الحديث 130 ]
130 وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ السِّقْطِ إِذَا اسْتَوَتْ خِلْقَتُهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَاللَّحْدُ وَالْكَفْنُ قَالَ نَعَمْ كُلُّ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِذَا اسْتَوَى .
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْمُحْرِمُ إِذَا مَاتَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَغُطِّيَ وَجْهُهُ بِالْكَفَنِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ الْكَافُورَ وَلَا غَيْرَهُ مِنَ الطِّيبِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَحْنِيطٌ
شرح
الحديث الثلاثون والمائة : موثق .
قوله عليه السلام : إذا استوى قال الفاضل التستري رحمه الله : كان الاستواء إنما يحصل في الأربعة ، ومقتضى الرواية عدم وجوب الغسل إذا لم يستو ، وأما عدم الجواز والاستحباب فلا . نعم لما كان الغسل عبادة شرعية احتاجت إلى البيان ، فإذا سقط ولم يأت أمر بالاستحباب توجه المنع وإن اعتقد المشروعية توجهت الحرمة . انتهى .
وظاهر الخبر وجوب الكفن المعهود بقطعه ، والأحوط التحنيط أيضا لعموم الأخبار . واللحد يمكن أن يكون اسما ومصدرا .
قال الجوهري : اللحد بالتسكين الشق في جانب القبر . وبالضم لغة فيه تقول : لحدت للقبر لحدا وألحدت أيضا فهو ملحد « 1 » . انتهى .
ثم الظاهر وجوب اللحد للميت ، والمشهور بينهم استحبابه ، بل لا خلاف بينهم في ذلك .
ويمكن حمل الوجوب على الاستحباب المؤكد ، مع أن الوجوب في عرف
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 1 / 531 .