عَلَى مَخْرَجِ النَّجْوِ وَيَضَعُ شَيْئاً مِنَ الْقُطْنِ وَعَلَيْهِ الذَّرِيرَةُ عَلَى قُبُلِهِ وَيَشُدُّهُ بِالْخِرْقَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا شَدّاً وَثِيقاً إِلَى وَرِكَيْهِ لِئَلَّا يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ وَيَأْخُذُ الْخِرْقَةَ الَّتِي سَمَّيْنَاهَا مِئْزَراً فَيَلُفُّهَا عَلَيْهِ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى حَيْثُ تَبْلُغُ مِنْ سَاقَيْهِ كَمَا يَأْتَزِرُ الْحَيُّ فَتَكُونُ فَوْقَ الْخِرْقَةِ الَّتِي شَدَّهَا عَلَى الْقُطْنِ وَيَعْمِدُ إِلَى الْكَافُورِ الَّذِي أَعَدَّهُ لِتَحْنِيطِهِ فَيَسْحَقُهُ بِيَدِهِ وَيَضَعُ مِنْهُ عَلَى جَبْهَتِهِ الَّتِي كَانَ يَسْجُدُ عَلَيْهَا لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَضَعُ مِنْهُ عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ الَّذِي كَانَ يَرْغُمُ بِهِ لَهُ فِي السُّجُودِ وَيَضَعُ مِنْهُ عَلَى بَاطِنِ كَفَّيْهِ فَيَمْسَحُ بِهِ رَاحَتَيْهِ وَأَصَابِعَهُمَا الَّتِي كَانَ يَتَلَقَّى الْأَرْضَ بِهِمَا فِي سُجُودِهِ وَيَضَعُ عَلَى عَيْنَيْ رُكْبَتَيْهِ وَظَاهِرِ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ لِأَنَّهَا مِنْ مَسَاجِدِهِ فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْكَافُورِ شَيْءٌ كَشَفَ قَمِيصَهُ عَنْ صَدْرِهِ وَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ وَمَسَحَهُ بِهِ ثُمَّ رَدَّ الْقَمِيصَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى حَالِهِ وَيَأْخُذُ الْجَرِيدَتَيْنِ فَيَجْعَلُ عَلَيْهِمَا شَيْئاً مِنَ الْقُطْنِ وَيَضَعُ إِحْدَاهُمَا مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ مَعَ تَرْقُوَتِهِ يُلْصِقُهَا بِجِلْدِهِ وَيَضَعُ الْأُخْرَى مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ مَا بَيْنَ الْقَمِيصِ وَالْإِزَارِ
شرح
قوله رحمه الله : ويضع منه على جبهته قال السيد رحمه الله في المدارك : المشهور في الحنوط مسح المساجد السبعة ، وأضاف المفيد رحمه الله إليها طرف الأنف ، وألحق الصدوق رحمه الله السمع والبصر والفم والمغابن وهي الآباط وأصول الأفخاذ « 1 » .
قوله رحمه الله : لأنها من مساجده قال الفاضل التستري رحمه الله : في تمشية هذا بالنظر إلى ظاهر أصابع قدميه شيء ، وكأنه يحتاج إلى نوع من التأويل .
قوله رحمه الله : ويضع الأخرى من جانبه الأيسر هذا هو المشهور بين الأصحاب . وقال الصدوقان : يجعل اليمنى مع ترقوته
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 81 .