[ الحديث 48 ]
48 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ وَلَمْ تَغْتَسِلْ فَلْيَأْتِهَا زَوْجُهَا إِنْ شَاءَ
شرح
وقال الشيخ البهائي رحمه الله في الحبل المتين : ذهب أكثر الأصحاب إلى جواز وطئ الحائض بعد طهرها وقبل الغسل وحملوا الأخبار المتضمنة للنهي على الكراهة . وذهب الصدوق رحمه الله إلى تحريم الوطء قبل الغسل إلا بشرطين أحدهما أن يكون الرجل شبقا أي : شديد الميل إلى الجماع ، الثاني أن تغسل فرجها .
وذهب الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان « 1 » إلى أن حل وطئها مشروط بأن تتوضأ أو تغسل فرجها ، بل ظاهر كلامه يعطي أن هذا هو المذهب المعروف بين أصحابنا . ولم أظفر في الأخبار بما يدل عليه .
وما ذهب إليه الصدوق رحمه الله ليس بذلك البعد ، والحديث الصحيح صريح في اشتراط الأمرين اللذين ذكرهما ، ويؤيده قول بعض المفسرين في قوله تعالى "فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ" « 2 » أي : إذا غسلن فروجهن ، وليس تنزيل الأخبار المتضمنة للنهي عن الوطء قبل الغسل على الكراهة بأولى من تنزيلها على عدم حصول الشرائط ، والله أعلم « 3 » .
الحديث الثامن والأربعون : مرسل .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 / 319 .
( 2 ) سورة البقرة : 222 .
( 3 ) الحبل المتين ص 51 .