وَاشْرَبْ وَقَالَ كُلُّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلْيُتَوَضَّأْ مِنْهُ وَاشْرَبْهُ وَعَنْ مَاءٍ يَشْرَبُ مِنْهُ بَازٌ أَوْ صَقْرٌ أَوْ عُقَابٌ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الطَّيْرِ يُتَوَضَّأُ مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ تَرَى فِي مِنْقَارِهِ دَماً فَإِنْ رَأَيْتَ فِي مِنْقَارِهِ دَماً فَلَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَلَا تَشْرَبْ وَقَالَ اغْسِلِ الْإِنَاءَ الَّذِي تُصِيبُ فِيهِ الْجُرَذَ مَيِّتاً سَبْعَ مَرَّاتٍ وَسُئِلَ عَنْ بِئْرٍ يَقَعُ فِيهَا كَلْبٌ أَوْ فَأْرَةٌ
شرح
قال الفاضل التستري رحمه الله : هكذا في كثير من النسخ ، والظاهر أنه غلط يعرف ذلك من ملاحظة كتب الرجال ، ويدل عليه ما سبق من المصنف في باب البئر في ذيل قوله " فإن مات فيها بعير " من ذكر هذا السند « 1 » من دون ذكر أحمد ابن يحيى كما في بعض النسخ . انتهى .
ثم إنه يدل على أنه يجب الغسل ثلاث مرات لمطلق النجاسة .
وقال السيد رحمه الله في المدارك : الأصح الاكتفاء بالمرة المزيلة للعين في جميع النجاسات ، والاقتصار في اعتبار التعدد على نجاسة الثوب خاصة بالبول .
وقال الشيخ في الخلاف : يغسل الإناء من جميع النجاسات سوى الولوغ ثلاث مرات ، واحتج عليه بطريقة الاحتياط وبرواية عمار . والاحتياط ليس بدليل شرعي ، والرواية ضعيفة ، ومع ذلك فهي معارضة بما رواه عمار أيضا من الاكتفاء بالمرة « 2 » .
قوله عليه السلام : اغسل الإناء الذي يصيب فيه الجرذ قال في القاموس : الجرذ كصرد ضرب من الفأر جمعه جرذان . انتهى « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع الحديث الثلاثين من باب تطهير المياه من النجاسات .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 122 .
( 3 ) القاموس 1 / 351 .