مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يُوَجِّهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَيَجْعَلَ بَاطِنَ قَدَمَيْهِ إِلَيْهَا وَوَجْهَهُ تِلْقَاهَا يَدُلُّ عَلَيْهِ
شرح
والكفات الموضع الذي يكفت فيه الشيء أي يضم ، ومنه قوله تعالى "أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً" « 1 » كذا في الصحاح « 2 » .
وفي بعض النسخ ، وإسكانهم الأجداث . قال في النهاية : الجدث القبر « 3 » .
قوله رحمه الله : وإذا حضر العبد المسلم قال الفاضل التستري رحمه الله : إن كان مقصوده حكم ما بعد حصول الممات ففي الأخبار الآتية دلالة عليه . وإن كان مقصوده بيان زمان إخراج الروح ومقدمات الممات على ما يرشد إليه ما سيجيء من بعض عباراته ، فلا أعرف دلالة ما يذكره عليه واضحا .
ولعل ما نقل في الفقيه قدس سره مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام من أنه دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق وقد وجه بغير القبلة ، فقال : وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل الله عز وجل عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى يقبض « 4 » . يدل على مراد المصنف من توجيه المحتضر إلى القبلة دلالة واضحة .
هامش
( 1 ) سورة المرسلات : 25 .
( 2 ) صحاح اللغة 1 / 263 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 / 243 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 79 ، ح 7 .