تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فَأَوَّلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ الْخَبَرِ أَنَّ الَّذِي أَصَابَهُ مِنَ النَّبِيذِ هُوَ الْمُسْكِرُ الْمُحَرَّمُ دُونَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيذَ الَّذِي لَيْسَ بِمُسْكِرٍ وَإِذَا احْتَمَلَ هَذَا وَهَذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى النَّبِيذِ الَّذِي لَا يُسْكِرُ وَهُوَ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِمَّا قَدْ نُبِذَ فِيهِ التُّمَيْرَاتُ لِتَكْسِرَ طَعْمَ الْمَاءِ

[ الحديث 109 ]

109 وَرَوَى أَيْضاً أَحْمَدُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنْ أَصَابَ ثَوْبِي شَيْءٌ مِنَ الْخَمْرِ أُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ أَغْسِلَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّ الثَّوْبَ لَا يَسْكَرُ
شرح
عصير العنب فإنه يحرم بمحض الغليان وإن لم يكن مسكرا ، فهذا مؤيد لحمل الشيخ ، والحمل على التقية في هذا الحديث أظهر ، لاشتهار حلية النبيذ وطهارته بين العامة ، فالمراد بأصل النبيذ والخمر هما قبل خلطهما بماء القدر . قوله رحمه الله : فأول ما فيه قال الفاضل التستري رحمه الله : كان مراده أنه مع قطع النظر عن الحمل على التقية التي إنما يلزمنا مع تحقق إرادة المسكر . يرد عليه أنه كما يحتمل المسكر يحتمل غير المسكر . إلى آخره . وعلى هذا فالظاهر أن مرجع البحث إلى المنع بعد التسليم ، ولا يحسن . ويحتمل أن يكون المراد أن الحمل على التقية ليس أول ما يرد عليه ، بل أول ما يرد عليه أنه ليس في ظهار الخبر والحمل على التقية إنما يرد في المرتبة الثانية ، وإنما قدم ذكرا ، وحينئذ يحسن البحث بحسب المرتبة ، إلا أنه يبقى الكلام في حسن العبارة وعدمه . الحديث التاسع والمائة : صحيح على الظاهر .