[ الحديث 108 ]
108 مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَصَابَ ثَوْبِي نَبِيذٌ أُصَلِّي فِيهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ قَطْرَةٌ مِنْ نَبِيذٍ قَطَرَتْ فِي حُبٍّ أَشْرَبُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ إِنَّ أَصْلَ النَّبِيذِ حَلَالٌ وَإِنَّ أَصْلَ الْخَمْرِ حَرَامٌ
شرح
وأجيب : بأن التقية لعلها من السلاطين ، وسلاطين ذلك الوقت كانوا يزاولون الخمر ولا يجتنبون عنها ، فلعل الحكم بالنجاسة يكون شاقا عليهم وشناعة لهم .
ولا يخفى بعده ، إذ بعد أنهم عليهم السلام لا يتقون في باب الحكم بحرمة الخمر ، ويبالغون فيها كل المبالغة ، حتى أنهم حكموا أن مدمن الخمر كعابد وثن ، إلى غير ذلك من التشديدات العظيمة ، فأي معنى للتقية منهم في الحكم بالطهارة ، إذ لو كانت لكانت في الحكم بالحلية أولى .
فظهر أنه لو حمل الأخبار الواردة بالنجاسة على التقية لكان أولى من العكس لأنه موافق لمذهب أكثر علمائهم ، وقد نقل المرتضى رحمه الله إجماع المسلمين على النجاسة ، مع أن في ظاهر القرآن ما يمكن أن يتمسك في نجاستها ، ولو لم يكن أولى لما كان أنقص من العكس .
وبالجملة القول بالطهارة لا يخلو من قوة ، بحمل أخبار المنع على الاستحباب أو التقية ، والاحتياط في الاجتناب للشهرة العظيمة والإجماع المنقول .
الحديث الثامن والمائة : حسن .
قوله عليه السلام : إن أصل النبيذ حلال لعل المعنى أن عصير التمر والزبيب لا يحرمان بالغليان ما لم يسكرا ، بخلاف