[ الحديث 99 ]
99 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
شرح
إلا أن ابن بابويه روى مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن جلود الميتة تجعل فيها اللبن والسمن والماء ما ترى فيه ؟ قال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ولكن لا تصل فيها « 1 » .
والظاهر من قاعدته الممهدة في صدر الكتاب أن ذلك مذهب له .
ثم المشهور في ميتة الآدمي أنها تنجس بعد البرد بالموت ، وذهب جماعة إلى أنها قبل البرد أيضا نجسة ، لكن مسها لا يوجب الغسل ، ولا يخلو من قوة .
وظاهرهم الاتفاق على نجاسة أجزاء الميتة ، سواء أبينت من حي أو ميت .
وفيه إشكال ، إذ الإجماع غير ثابت ، لا سيما في المبانة من الحي ، خصوصا الأجزاء الصغار المنفصلة عن بدن الإنسان ، فإن الظاهر طهارتها ، وسيأتي القول فيه إن شاء الله .
وأما ميتة غير ذي النفس ، فقد نقلوا الإجماع على طهارتها ، واستثنى الشيخ في النهاية « 2 » الوزغ والعقرب ، والأول أقرب كما مر . ولا خلاف في نجاسة ما لاقى الميتة رطبا مطلقا ، وأما إذا لاقاها مع الجفاف ، فالمشهور عدم النجاسة . وذهب العلامة إلى أن ما يلاقيها ينجس نجاسة حكمية يجب غسله ، ولا يتعدى إلى غيره ، بل تردد في نجاسة ماء لاقى الشعر والوبر منها أيضا .
الحديث التاسع والتسعون : حسن .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 9 ، ح 15 .
( 2 ) النهاية ص 54 .