ذَلِكَ وُضُوءَهُ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُهَا فَقَالَ لَا يَغْسِلُهَا إِلَّا أَنْ يَقْذَرَهَا وَلَكِنَّهُ يَمْسَحُهَا حَتَّى يَذْهَبَ أَثَرُهَا وَيُصَلِّي .
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ أَصَابَ تِكَّتَهُ أَوْ جَوْرَبَهُ نَجَاسَةٌ لَمْ يَحْرَجْ بِالصَّلَاةِ
شرح
قوله عليه السلام : ولكنه يمسحها قال الفاضل التستري رحمه الله : كان المراد مسحها بالأرض على ما ينبه عليه قوله عليه السلام في الرواية المعتبرة المذكورة في الكافي : إن الأرض يطهر بعضها بعضا « 1 » .
وقال السيد رحمه الله في المدارك : ربما ظهر من إطلاق صحيحة زرارة الاكتفاء في طهارة أسفل القدم بمسحه بغير الأرض ، كما قاله ابن الجنيد ، إلا أن الإطلاق ينصرف إلى المعهود ، وهو ما كان بالأرض « 2 » .
وقال السبط رحمه الله : هذا الحديث مع صحته ظاهر الدلالة على تطهير الأرض للقدم ، والوالد قدس سره حكى عن العلامة رحمه الله في التحرير أنه استشكل ثبوت حكم القدم ، وفي المنتهى عزى القول بمساواته للنعل والخف إلى بعض الأصحاب ، ثم ذكر أن في رواية صحيحة دلالة عليه ، وقال بعد ذلك : وعندي فيه توقف .
وقال الوالد رحمه الله : ولا يظهر للتوقف وجه ، فإن الرواية نص ، وهي أوضح ما في الباب .
أقول : لعل وجه التوقف في الرواية أن النهي عن الغسل لا يوافق الأصحاب ، وإطلاق الرواية يتناول غير باطن القدم ولا قائل به ، بل الظاهر من قوله " ساخت "
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 38 ، ح 2 ود .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 128 .