تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فَالْمُرَادُ بِهِ إِذَا لَمْ تُجَفِّفْهُ الشَّمْسُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُهُ إِذَا أَصَابَ الْأَرْضَ نَجَاسَةٌ وَطَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ثُمَّ يَبِسَ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَإِذَا لَمْ يَيْبَسْ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِنْسَانُ عَلَى فِرَاشٍ قَدْ أَصَابَهُ مَنِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِذَا كَانَ مَوْضِعُ سُجُودِهِ طَاهِراً فَيَدُلُّ عَلَيْهِ
شرح
قوله رحمه الله : فالمراد به إذا لم تجففه الشمس قال الفاضل التستري رحمه الله : كان فيه بعدا ، لأن السؤال وقع عن مطهرية الشمس في حال من الأحوال ، فالجواب بالعدم من غير ماء يدل على النفي الكلي . ولا يبعد الجمع بين هذه وبين خبر زرارة الدالة على طهارة المكان المتنجس بالبول بالجفاف من الشمس ، إما بحمل هذا على ما وقع الجفاف بغير الشمس ، فلا ينفعه حينئذ إصابة الشمس ، وذاك بما إذا وقع الجفاف بالشمس ، أو باشتراط الطهارة بالجمع بين الماء والشمس ، ويكون المراد أن الجفاف المتعقب عن صب الماء إذا وقع بالشمس طهر وإلا فلا . ولعل هذا أحوط خصوصا إذا جفت أولا بالشمس ثم صب عليه الماء وجف ثانيا بالشمس أيضا . وكيف ما كان فصحيحة زرارة واردة في البول ، وإلحاق الغير به قياس ، ولا أستبعد طهارة البول بل كل النجاسة بإزالة العين بالماء ، سواء كان المتنجس أرضا أو غيره ، لعموم قوله تعالى "لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ" « 1 » وفحوى رواية محمد بن
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 1 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 406 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي