تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أَنَّ عَرَقَ الْجُنُبِ لَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ فَلَمْ يَبْقَ مَعْنًى يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْخَبَرُ إِلَّا عَرَقُ الْجَنَابَةِ مِنْ حَرَامٍ فَحَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِيهِ أَنْ يَكُونَ أَصَابَ الثَّوْبَ نَجَاسَةٌ فَحِينَئِذٍ يُصَلِّي فِيهِ وَيُعِيدُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا غُسِلَ الثَّوْبُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ فَبَقِيَ مِنْهُ أَثَرٌ لَا يَقْلَعُهُ الْغَسْلُ لَمْ يَكُنْ بِالصَّلَاةِ فِيهِ بَأْسٌ وَيُسْتَحَبُّ صَبْغُهُ بِمَا يُذْهِبُ لَوْنَهُ فَيُصَلِّي فِيهِ عَلَى سُبُوغٍ مِنْ طَهَارَتِهِ فَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْآيَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى -
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
وَأَثَرُ دَمِ الْحَيْضِ رُبَّمَا يَحْرَجُ الْإِنْسَانُ بِقَلْعِهِ وَلَا يَتَسَهَّلُ لَهُ ذَلِكَ فَأُبِيحَ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ فَأَمَّا مَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَبْغِ الْمَوْضِعِ فَهُوَ

[ الحديث 87 ]

87 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ
شرح
قوله رحمه الله : على أنه يحتمل قال الفاضل التستري رحمه الله : إنما أجد هذه العلاوة دالا على خلاف المدعى من وجوب الغسل في عرق الجنب فلا يحسن . نعم إن كان المدعى إثبات عدم وجوب غسل عرق الجنب حسن ذلك ، ولعل مقصوده أن المدعى وجوب الغسل من عرق الجنب احتياطا لا الوجوب القطعي . فعلى هذا يحتاج أن يجوز في الخبر إرادة حكم غير الجنب من حرام ، أو احتمال غير الوجوب في عرق الحرام ، فلما أبقى الخبر على ظاهر الوجوب احتاج إلى تجويز إرادة حكم غير الجنب من حرام ، وإلا لزمه الحكم القطعي بوجوب الغسل من عرق الجنب من حرام . أفهمه . الحديث السابع والثمانون : ضعيف .