تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
المبسوط نسبة الحكم بنجاسة عرق الجنب من الحرام إلى رواية الأصحاب قال : ولعله ما رواه محمد بن همام بإسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرتوثي أنه كان يقول بالوقف ، فدخل سر من رأى في عهد أبي الحسن عليه السلام وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلي فيه ؟ فبينا هو قائم في طاق باب لانتظاره عليه السلام إذ حركه أبو الحسن عليه السلام بمقرعة وقال مبتدأ : إن كان من حلال فصل فيه ، وإن كان من حرام فلا تصل فيه . ثم قال : وروى الكليني بإسناده إلى الرضا عليه السلام في الحمام يغتسل فيه الجنب من الحرام ، وعن أبي الحسن عليه السلام لا يغتسل من غسالته ، فإنه يغتسل فيه من الزنا « 1 » . لكن في طريق الأخيرين ضعف ، والأولى لم أقف عليها في كتب الحديث الموجودة الآن عندنا بعد التتبع « 2 » . وأقول : ورد في فقه الرضا عليه السلام أنه قال : إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه ، وإن كانت حراما فلا تجوز فيه حتى تغسل « 3 » . وروى ابن شهرآشوب رحمه الله في مناقبه من كتاب المعتمد في الأصول عن علي بن مهزيار قال : وردت العسكر أريد أن أسأل أبا الحسن عليه السلام عن الجنب إذا عرق في الثوب فقلت في نفسي : إن كشف عن وجهه فهو الإمام ، فلما قرب مني كشف وجهه ، ثم قال : إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من ! 396 حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس ، فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة . ووجدت هذا الخبر في أصل قديم أظنه " مجموع الدعوات " لمحمد بن هارون ابن موسى التلعكبري عن أبي الفتح غازي بن محمد الطرائفي ، عن علي بن عبد الله الميموني ، عن محمد بن علي بن معمر ، عن علي بن يقطين بن موسى الأهوازي عنه عليه السلام مثله وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 14 . ( 2 ) فقه المعالم ص 272 . ( 3 ) فقه الرضا ص 4 .