تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
العصر في غسل بول الكبير غير مستحسن . وبالجملة حيث اشتمل الأمر هنا بالصب دون الغسل أمكن أن يكون العصر لإدخال الماء في جميع أجزاء الثوب ، ولا يلزم مثله في صورة الغسل بالماء الذي ينفصل عن الثوب في الجملة ويدخل في أعماقه من غير عصر . انتهى . وأقول : المشهور بين الأصحاب وجوب العصر فيما يرسب فيه الماء ، فمنهم من اعتبر العصر مرتين فيما يجب غسله كذلك ، واكتفى بعضهم بعصر بين الغسلتين وظاهر الصدوق العصر بعد الغسلتين ، والمشهور أن العصر في القليل ، وبعضهم أوجبه في الكثير أيضا . وقال السبط المدقق قدس سره : ما تضمنه الحديث من غسل البول من الجسد بالصب مرتين استدل به القائل بالتعدد في الجسد ، ولو صح لكان له وجه ، إلا أن الذي يظهر من كلام المحقق في المعتبر « 1 » دعوى الاتفاق على التعدد ، ففيه تأييد للرواية . فما ذكره شيخنا قدس سره من أن المعتمد الاجتزاء بالمرة المزيلة للعين مطلقا ، لانتفاء ما يدل على نجاسة شيء من الأعيان بهذا العنوان ، وإنما استفيد نجاستها من أحد أمرين ، إما أمر الشارع بغسل ما أصابته والامتثال يتحقق بالمرة ، أو إجماع الأصحاب على النجاسة ، وهو منتف بعد الغسلة الواحدة فيزول المقتضي للتنجيس محل بحث ، أما أولا فلما عرفت من الدليل ، وأما ثانيا فلان الإجماع الذي لا يخلو تقييده من نظر . والحكم في البول قد يتأكد في الاستنجاء ببعض الأخبار المقتضي للغسل ثلاثا ، غير أن القائل به غير معلوم ، ولا يخفى على من تأمل كلام المحقق اختصاص
هامش
( 1 ) المعتبر ص 120 .