مَرَّتَيْنِ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّبِيِّ يَبُولُ عَلَى الثَّوْبِ قَالَ تَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ قَلِيلًا ثُمَّ تَعْصِرُهُ
شرح
احتاج إلى أكثر من صب مرتين . انتهى .
وفيه تأمل ، لأن الظاهر من التعليل أنه يكفي الصب ، ولا يحتاج إلى الغسل والعصر والدلك ، لأنه ماء ورد على الجسد . تأمل .
أقول : ولا يبعد القول بوجوب الغسل مرتين لبول الرجل ومرة لبول الصبي غير الرضيع والصب في الرضيع كما هو ظاهر الخبر .
ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب وجوب غسل الثوب والبدن من البول مرتين ، وأسنده في المعتبر « 1 » إلى علمائنا ، واستقرب العلامة في المنتهى « 2 » الاكتفاء فيه بما يحصل معه الإزالة ولو بالمرة ، وبه جزم الشهيد في البيان « 3 » . وهو مشكل لأن فيه اطراحا للروايات الصحيحة من غير معارض .
قال في المدارك : نعم لو قيل باختصاص المرتين بالثوب والاكتفاء في غيره بالمرة كان وجها قويا ، لضعف الأخبار المتضمنة للمرتين في غير الثوب . وأما في غير البول فذهب جماعة إلى عدم وجوب التعدد في غير الولوغ ، وذهب بعضهم إلى المرتين فيما له قوام كالمني ، والمشهور بين المتأخرين التعدد مطلقا « 4 » .
قوله عليه السلام : ثم تعصره قال الفاضل التستري رحمه الله : لم يحضرني في حكم العصر غيره ، ولعلهم لا يقولون بوجوبه في صورة الصب على بول الصبي ، فالاستدلال به على وجوب
هامش
( 1 ) المعتبر ص 120 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 175 .
( 3 ) البيان ص 40 .
( 4 ) مدارك الأحكام ص 122 .