تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مِنْهَا مَعَ الِاضْطِرَارِ كَالتَّطَهُّرِ بِهَا لِأَنَّ التَّطَهُّرَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّقَرُّبُ إِلَيْهِ لَا يَكُونُ بِالنَّجَاسَاتِ وَلِأَنَّ الْمُتَوَضِّيَ وَالْمُغْتَسِلَ مِنَ الْأَحْدَاثِ يَقْصِدُ بِذَلِكَ التَّطَهُّرَ مِنَ النَّجَاسَةِ وَلَا تَقَعُ الطَّهَارَةُ بِالنَّجِسِ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَلِأَنَّ الْمُحْدِثَ يَجِدُ فِي إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بَدَلًا مِنَ الْمَاءِ وَلَا يَجِدُ الْمُضْطَرُّ بِالْعَطَشِ فِي إِقَامَةِ رَمَقِهِ بَدَلًا مِنَ الْمَاءِ غَيْرَهُ وَلَوْ وَجَدَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ شُرْبُ مَا كَانَ نَجِساً مِنَ الْمِيَاهِ يَدُلُّ عَلَى اسْتِبَاحَةِ شُرْبِ هَذِهِ الْمِيَاهِ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ
شرح
إطلاقه ، وإن لم يمكن توجيهه حينئذ كما لا يمكن توجيه كلامه هناك فيما فهمنا . قوله رحمه الله : والتقرب إليه لا يكون قال الفاضل التستري رحمه الله : كأنه يحتاج إلى البيان ، ولعل بيانه أن الأمر بالاجتناب عن النجس في الطهارات عام لا يختص بوقت دون وقت ، ومع تحقق النهي كيف يتقرب إلى الله . قوله رحمه الله : ولا تقع الطهارة قال الفاضل التستري رحمه الله : هذا إن كان المقصود إزالة الخبث ، فربما لا ينازع فيه ، وأما إذا كان إزالة أمر معنوي فللبحث فيه مجال . ولعل فيما تقدم عند سؤر الكلب وسؤر النصراني ما يدل على أنه يتوضأ بالنجس في حال الضرورة ، ولولا أنه لو توضأ بالنجس كان ينجس بدنه وكنا نقول بفساد صلاته من هذه الحيثية لكنا نقول : بأن الأحوط الجمع بين التيمم وبين الوضوء بالماء النجس لعموم "فَلَمْ تَجِدُوا ماءً 4 : 43" « 1 » ولفحوى هذه الأخبار
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 325 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي