تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
فأكثره نزحا ، وهو كذلك فإن نصابه العددي في النزح أكثر من سائر الحيوانات وإنما قيدنا بالعددي ليخرج النزح التراوحي ونزح الماء كله ونزح الكر « 1 » . وقال السبط المدقق قدس سره : هذه الرواية هي مستند الأصحاب في نزح السبعين بموت الإنسان مع عدم العلم بالمخالف ، بل نسب الحكم في المعتبر « 2 » إلى علمائنا القائلين بالتنجيس ، ونحوه في المنتهى « 3 » . واستشكل الوالد قدس سره الاستدلال بها من حيث عدم صحة سندها . وفي المعتبر أن الرواة وإن كانوا فطحية إلا أنهم ثقات مع سلامتها عن المعارض وكونها معمولا عليها بين الأصحاب عملا ظاهرا . قال : وقبول الخبر بين الأصحاب مع عدم الراد له يخرجه إلى كونه حجة ، فلا يعتد إذن بمخالف فيه . ولو عدل إلى غيره كان عدولا من المجمع على الطهارة به إلى الشاذ الذي ليس بمشهور « 4 » . وتنظر الوالد رحمه الله في هذا الكلام بأن الإجماع إن كان واقعا - كما يظهر من كلامه - فهو الحجة ، ولا حاجة إلى التكلف الذي ذكره ، وإن لم يتحقق الإجماع لم تكف الاعتبارات التي ذكرها . انتهى . وأقول : لعل مراده كون الحجة في مجموع ما ذكر من الخبر والاعتبارات . نعم ما ذكره في قضية الإجماع محل كلام ، ولعل مراده أن الإجماع وقع على العمل بالخبر ، وإن كانت العبارة توهم خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 124 . ( 2 ) المعتبر ص 16 . ( 3 ) منتهى المطلب 1 / 14 . ( 4 ) المعتبر ص 14 - 15 .