تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
غَيْرِهِ قَالَ يُهَرِيقُهُمَا وَيَتَيَمَّمُ
شرح
وقال السيد رحمه الله في المدارك : القول بكراهة سؤرهما هو المشهور بين الأصحاب لورود النهي عنه ، وإنما حمل على الكراهة لضعف بسنده ومعارضته للأخبار الأخر . وربما قيل بالمنع منه ، وهو ضعيف . وقال في التذكرة : إن الكراهة من حيث الطب لا لنجاسة الماء « 1 » . قوله عليه السلام : يهريقهما ويتيمم يدل على وجوب الاجتناب من الإنائين المشتبه الطاهر منهما بالنجس ، كما ذهب إليه الأصحاب ، ولا يعلم فيه خلاف . وأوجب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان والشيخان إهراقهما ، إلا أن كلام الصدوقين ربما أشعر باختصاص الحكم بحال إرادة التيمم ، وظاهر النصوص الوجوب . وقال المحقق : الأمر بالإراقة محتمل لأن يكون كناية عن الحكم بالنجاسة ، وهو غير بعيد . ولو أصاب أحد الإنائين جسم طاهر ، فهل يجب اجتنابه أم لا ؟ فيه وجهان ، أظهرهما الثاني ، ومقتضى النص وكلام الأصحاب وجوب التيمم والحال هذه ، إذا لم يكن متمكنا من الماء الطاهر مطلقا . وقد يخص ذلك بما إذا لم يمكن الصلاة بطهارة متيقنة بهما ، كما إذا أمكن الطهارة بأحدهما والصلاة ثم تطهير الأعضاء مما لاقاه ماء الوضوء والوضوء بالآخر ، وهو خروج عن مقتضى النصوص .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 31 .