ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَيْسَ يُنَجِّسُ الْمَاءَ شَيْءٌ يَمُوتُ فِيهِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ دَمٌ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنْ مَاتَ فِيهَا ذُبَابٌ أَوْ زُنْبُورٌ أَوْ جَرَادٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ لَمْ يَنْجَسْ بِهِ إِذَا ثَبَتَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ أَنَّ الْمِيَاهَ مِنْ حُكْمِهَا الطَّهَارَةُ وَأَصْلَهَا جَوَازُ اسْتِعْمَالِهَا فَمَا يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهَا طَارٍ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي لَيْسَ لَهَا نَفْسٌ لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ مَا يُقْطَعُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنِ اسْتِعْمَالِ مَا وَقَعَتْ فِيهِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَاقِياً عَلَى الْأَصْلِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
شرح
الاحتمال أظهر وأقوى ، فيحمل على الاستحباب ، إلا أن يحمل على العلم بوصول الرطوبة إلى المحل .
ثم إنه يمكن أن يكون الواو في قوله " والكلب " محمولا على معناه الحقيقي لا على ما هو المتبادر من أمثال هذا المقام من أنه بمعنى " أو " فيكون الطرح باعتبار الكلب .
قوله رحمه الله : إلا ما كان له دم الظاهر أنه أراد الدم السائل من العرق بقرينة ما سيأتي .
قال الفاضل التستري رحمه الله : مقتضاه أن ماله دم من نفسه ينجس الماء وإن لم يكن دمه سائلا ، فلعله يخالف ما سيجيء من تصريحه بلا فاصلة .
قوله رحمه الله : ويدل عليه الخبر المتقدم قال الفاضل التستري رحمه الله : كأنه أراد المتقدم عن قريب ، وفيه دلالة ما