يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْخَبَرُ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
شرح
من الحيوان الوحشي طيرا كان أو غيره .
وحكى العلامة عن ابن إدريس أنه حكم بنجاسة ما يمكن التحرز عنه مما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الطير ، والأشهر أظهر .
ثم اعلم أنه ذهب أكثر المتأخرين إلى طهارة الحيوان بمجرد زوال عين النجاسة ، واعتبر بعضهم الغيبة بحيث يحتمل ولوغها في ماء كثير أو جار ، وأما الآدمي فقد قيل : إنه يحكم بطهارته بغيبته زمانا يمكن فيه إزالة النجاسة .
وقال صاحب المدارك : إنه مشكل ، والأصح عدم الحكم بطهارته بذلك ، إلا مع تلبسه بما يشترط فيه الطهارة عنده على تردد في ذلك أيضا « 1 » . انتهى .
قوله رحمه الله : ويدل على ذلك أقول : لا دلالة له على شيء مما تقدم ، فإن السنور والكلب الواردين في الخبر ليسا داخلين في عنوان الأحكام المذكورة في هذا المتن ، وكان نظره كان على خبر معاوية بن شريح ، فاشتبه السند عليه لقربهما . فتدبر .
قوله رحمه الله : ويدل عليه أيضا قال الوالد قدس سره : يدل على بعض ما تقدم ، ولا تأبى العبارة عن تنزيلها عليه .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 30 .