تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّ الْهِرَّ سَبُعٌ وَلَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِ وَإِنِّي لَأَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَدَعَ طَعَاماً لِأَنَّ الْهِرَّ أَكَلَ مِنْهُ . قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْ فَضْلَةِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَمَا شَرِبَتْ مِنْهُ سَائِرُ الطُّيُورِ إِلَّا مَا أَكَلَ الْجِيَفَ مِنْهَا فَإِنَّهُ يُكْرَهُ الْوُضُوءُ بِفَضْلِ مَا قَدْ شَرِبَتْ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ شَرِبَتْ مِنْهُ وَفِي مِنْقَارِهِ أَثَرُ دَمٍ وَشِبْهِهِ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي الطَّهَارَةِ عَلَى حَالٍ
شرح
قوله رحمه الله : إلا ما أكل الجيف قال الفاضل الأردبيلي قدس سره : ما ذكر في هذا البحث دليل كراهة سؤر آكل الجيف ، وكأنه مذكور في غيره ، بل فهم عدم كراهته أيضا . انتهى . وأقول : المشهور بين الأصحاب كراهة سؤر الجلال وآكل الجيف ، مع خلو موضع الملاقاة عن النجاسة ، وذهب الشيخ في المبسوط « 1 » إلى المنع من سؤر آكل الجيف ، وفي النهاية « 2 » من سؤر الجلال . وظاهره في هذا الكتاب والاستبصار « 3 » المنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه مطلقا ، إلا أنه استثنى منه الفأرة ونحو البازي والصقر من الطيور . وذهب في المبسوط « 4 » إلى نجاسة سؤر ما لا يؤكل لحمه من الحيوان الإنسي ، عدا ما لا يمكن التحرز منه كالفأرة والحية والهرة ، وطهارة سؤر الطاهر
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 10 . ( 2 ) النهاية ص 5 . ( 3 ) الإستبصار 1 / 19 . ( 4 ) المبسوط 1 / 10 .