تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فِي الصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مَتَى اسْتَعْمَلَ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ لِدُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ وَلِمُنَاجَاةِ رَبِّهِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَقْصِدَ التَّلَذُّذَ بِهِ حَسْبُ دُونَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي هَذَا إِسْقَاطُ مَا ظَنَّهُ السَّائِلُ وَيَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ أَرَادَ ع بِقَوْلِهِ مَاءِ الْوَرْدِ الْمَاءَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْوَرْدُ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُسَمَّى مَاءَ وَرْدٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَصَراً مِنْهُ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ جَاوَرَ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَكْسِبُهُ اسْمَ الْإِضَافَةِ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْمُجَاوَرَةَ أَ لَا تَرَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَاءُ الْحُبِّ وَمَاءُ الْمَصْنَعِ وَمَاءُ الْقِرَبِ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْإِضَافَاتُ إِنَّمَا هِيَ إِضَافَاتُ الْمُجَاوَرَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَفِي هَذَا إِسْقَاطُ مَا ظَنُّوهُ

[ الحديث 11 ]

11 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ قَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ وَهُوَ
شرح
قوله رحمه الله : بقوله ماء الورد أقول : لم يكن في كلامه عليه السلام لفظا ، وإنما كان في كلام الراوي ، ولعله إنما قال ذلك لأنه كان في كلامه تقديرا ، إذ قوله عليه السلام " لا بأس بذلك " في قوة لا بأس بالاغتسال والتوضؤ بماء الورد . الحديث الحادي عشر : صحيح . قال الفاضل الأردبيلي قدس سره في العباس : كأنه ابن المعروف الثقة ، للتصريح في الأخبار السابقة ، مع كونه واقعا بين محمد بن علي بن محبوب وعبد الله بن المغيرة تارة ، وتارة بينه وبين غيره . والله يعلم .