تَرْكِ الْعَمَلِ بِظَاهِرِهِ وَمَا يَكُونُ هَذَا حُكْمَهُ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَلَوْ سَلِمَ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الْوُضُوءَ الَّذِي هُوَ التَّحْسِينُ وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى وُضُوءاً وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَاءِ الْوَرْدِ يَتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ لِلتَّحْسِينِ وَمَعَ هَذَا يَقْصِدُ الدُّخُولَ بِهِ
شرح
- وهو ابن بابويه - إلى جوازه .
وأقول : جمهور الأصحاب على أن الماء المضاف لا يرفع الحدث ، بل ادعي عليه الإجماع كالشيخ ، وخالف في ذلك الصدوق في الفقيه « 1 » ، وحكى الشيخ في الخلاف « 2 » عن قوم من أصحاب الحديث منا أنهم أجازوا الوضوء بماء الورد ، وما عليه الأكثر أقوى .
وللأصحاب في إزالة النجاسة بالمضاف قولان ، أحدهما : المنع وهو قول المعظم ، والثاني : الجواز وهو اختيار المفيد والمرتضى ، ويحكى عن ابن أبي عقيل ما يشعر بالمصير إليه أيضا ، إلا أنه خص جواز الاستعمال بحال الضرورة وعدم وجدان غيره ، وظاهر ابن الجنيد جواز إزالة الدم بالبزاق ، والمشهور أقوى .
قوله رحمه الله : ولو سلم لاحتمل قال الوالد قدس سره : لم يتعرض الشيخ رحمه الله للغسل ، لأنه غير مقرون بالصلاة ، فيجوز أن يراد به الغسل اللغوي .
وقال المحقق الأردبيلي قدس سره : ويحتمل التقية أيضا مع عدم العلم بصحة الخبر .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) الخلاف 1 / 4 ، مسألة 5 .