مُطَهِّراً بِظَاهِرِ اللَّفْظِ إِلَّا مَا خَرَجَ بِالدَّلِيلِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ
شرح
فهمزة فألف بمعنى سبقها والضمير للحساب . والكليل الذي حصل له كلال أي إعياء وتعب والموهن بفتح الميم وكسر الهاء نحو نصف الليل . والعمل بكسر الميم المطبوع على العمل .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : شئاها سبقها ، شأوت القوم شأوا إذا سبقتهم .
والكليل الذي أعيا من شدة العمل ، يقال : كللت عن الشيء أكل كلالة إذا أعييت وكذلك البعير . والعمل الدائب في العمل ، يقال : رجل عمل بكسر الميم أي :
مطبوع على العمل وكذلك عامل ، ومنه قوله تعالى "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ" « 1 » .
والوهن نحو من نصف الليل . والموهن مثله ، قال الأصمعي : هو حين يدبر الليل ، وقد أوهنا أي : صرنا في تلك الساعة من الليل ، ويقال : إبل طراب إذا كانت تسرع إلى أوطانها .
هذا والاستشهاد في نصب موهنا بكليل ، فإنه معموله لا معمول شأى ، كزيد في قولك " زيد جاءني ضارب زيدا " فكان مقصود الشيخ أن كليل عدي إليه تعدية إلى المفعول به ، لأن هذا هو الذي ينفعه . وفيه نظر ، لأن الظاهر أنه مفعول فيه لا مفعول به .
قوله رحمه الله : ويدل أيضا على ذلك قال الفاضل التستري رحمه الله : هذه مغالطة لا تخفى على المتأمل ، فإن ما ذكره إنما يتم لو كان الحكم على حقيقة الماء ، بأن يقول : وينزل عليكم من السماء
هامش
( 1 ) سورة الغاشية : 3 . والصحيح في الآية« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ * عامِلَةٌ ناصِبَةٌ » .