تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يَكُنْ فِيهِ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ وَهَذَا فَاسِدٌ وَأَمَّا مَا قَالَهُ السَّائِلُ إِنَّ كُلَّ اسْمٍ لِلْفَاعِلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّياً فَالْفَعُولُ مِنْهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فَغَلَطٌ أَيْضاً لِأَنَّا وَجَدْنَا كَثِيراً مَا يَعْتَبِرُونَ فِي أَسْمَاءِ الْمُبَالَغَةِ التَّعْدِيَةَ وَإِنْ كَانَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ أَ لَا تَرَى إِلَى قَوْلِ الشَّاعِرِ -
حَتَّى شَآهَا كَلِيلٌ مُوهِناً عَمِلٌ - * بَاتَتْ طِرَاباً وَبَاتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَمِ -
فَعُدِّيَ كَلِيلٌ إِلَى مُوهِناً لِمَا كَانَ مَوْضُوعاً لِلْمُبَالَغَةِ وَإِنْ كَانَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ وَهَذَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً قَوْلُهُ تَعَالَى -
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ إِطْلَاقُ اسْمِ الْمَاءِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ
شرح
والضروب ، لكن الظاهر أن الطهور قد جعل اسما لما يتطهر به ، وفسره به بعض المفسرين وجمع كثير من اللغويين . وتتبع الروايات مما يورث ظنا بأن الطهور في إطلاقاتهم المراد منه المطهر ، إما لكونه صفة لهذا المعنى ، أو اسما لما يتطهر به ، وعلى التقديرين يثبت المراد . قوله رحمه الله : لم يكن فيه زيادة فائدة قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه تأمل ، لاحتمال أن يكون المراد أن طهارته يقينية لا يتطرق فيه شائبة النجاسة . ويحتمل أن يكون المراد أن طهارته بمرتبة لا تنفعل من النجاسة ، أما على مذهب ابن أبي عقيل فظاهر ، وأما على المشهور فالمراد أن في هذا الجنس أنواعا لا تقبل النجاسة كالجاري على المشهور والكثير بالإجماع . قوله : حتى شئاها قال الشمني في شرح المغني : هو في وصف برق ، وشئاها بشين معجمه
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 212 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي