تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

[ الحديث 15 ]

15 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ التَّيَمُّمِ فَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ
شرح
إجمال ، والاستدلال به على وجوب المرتين للغسل على الوجه المطلوب نظر . انتهى . وقال الشيخ البهائي رحمه الله في الأربعين : الشيخ والمحقق قد فهما من هذا الخبر التفصيل المشهور ، واحتج به ابن بابويه على الضربتين في الجميع ، والحق أنه مجمل بالنسبة إلى ما ذهبا إليه ، فإن قوله " هو ضرب واحد " يحتمل أن يكون معناه أنه نوع واحد غير مختلف في الوضوء والغسل ، والضرب بمعنى النوع ، والقسم في لسان الشرع شائع . وحينئذ يقرأ قوله عليه السلام " والغسل " بالجر عطفا على الوضوء كما هو الظاهر ، ويجعل جملة " تضرب بيديك " مفسرة للضرب الواحد . ويحتمل أن يكون معناه أنه ضربة واحدة على الأرض للوضوء ، ويجعل قوله " والغسل من الجنابة " ابتداء كلام إما برفع الغسل بالابتداء على حذف مضاف أي : ويتمم الغسل . أو جره بلام محذوف متعلقة بتضرب ، كأنه قال : وتضرب بيديك للغسل . ويكون من عطف الفعلية على الاسمية . ويخطر بالبال أنه يمكن حمل الضرب على ما هو الظاهر من الضرب على الأرض ، وقراءة " الغسل " بالجر عطفا على " الوضوء " كما هو الظاهر أيضا ، ويكون المراد من قوله عليه السلام " واحدة " الوحدة النوعية لا العددية ، أي : الضرب على الأرض فيهما واحد غير مختلف . الحديث الخامس عشر : صحيح أيضا .