تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ طَهُوراً وَكَانَ جُنُباً فَلْيَمْسَحْ مِنَ الْأَرْضِ وَلْيُصَلِّ فَإِذَا وَجَدَ مَاءً فَلْيَغْتَسِلْ وَقَدْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّى
شرح
قال الفاضل الأردبيلي قدس سره : يدل على جواز التيمم بمطلق الأرض ولا يشترط التراب ، وعلى جواز التيمم أول الوقت ، وأمثاله كثيرة فتنبه . انتهى . وروى الصدوق في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ؟ قال : يتيمم بالصعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة . وعن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو . قال : ليس عليه أن يدخل الركية ، لأن رب الماء هو رب التراب فليتيمم وعن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال : لا بل يتيمم ألا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الوضوء « 1 » . وقال السيد رحمه الله في المدارك : من تيمم تيمما صحيحا وصلى ثم خرج الوقت لم يجب عليه القضاء . قال في المنتهى : وعليه إجماع أهل العلم . ونقل عن السيد المرتضى رحمه الله أن الحاضر إذا تيمم لفقدان الماء وجب عليه الإعادة إذا وجده ، ولم نقف له في ذلك على حجة ، والمعتمد سقوط القضاء مطلقا . ولو تيمم وصلى مع سعة الوقت ثم وجد الماء في الوقت ، فإن قلنا باختصاص التيمم بآخر الوقت بطلت صلاته مطلقا ، وإن قلنا بجوازه مع السعة فالأصح عدم الإعادة ، وهو خيرة المصنف في المعتبر والشهيد في الذكرى . ونقل عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل القول بوجوب الإعادة ، وهو ضعيف ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 57 - 58 .