تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وَضَعَ يَدَيْهِ أَيْضاً عَلَيْهَا وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَيَمُّمِهِ بِالتُّرَابِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَرَجٌ فِي الصَّلَاةِ بِذَلِكَ لِمَوْضِعِ الِاضْطِرَارِ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ
شرح
كلام المقنعة أن التراب مقدم على الأرض الصخر والحجر ، وأن جواز التيمم منها منوط بعدم التراب ، فعلى هذا كلام الشيخ في توجيه هذه المسألة ليس على ما ينبغي . والتوجيه المحرر أن يقال : إنه لما اختلف في تفسير الصعيد ، ففسر تارة بوجه الأرض ، وتارة بالتراب ، فمع وجود التراب لا بد من التيمم منه ، لتحقق اشتغال الذمة بقصد الصعيد وعدم يقين البراءة بدونه ، ولأن القربة شرط في التيمم ، ولا يمكن قصده يقينا إلا مع التيمم بالتراب ، لأنه المتحقق وليس كذلك غيره . أما مع عدمه ووجود الحجر ، فإن عند من فسر الصعيد بالتراب يكون حينئذ فاقد الطهورين ، فلا يلزمه الطهارة . ولما كان هذا الكلام غير محقق لم يحصل العلم بسقوط التكليف ، وأن الأمر بالتيمم ساقط عنه حينئذ ، لاحتمال أن يكون المراد من الصعيد حينئذ وجه الأرض ، فلا يحصل العلم بسقوط التكليف إلا مع التيمم منه ، فلا بد من التيمم منه إذا عدم التراب . وعلى ما قلنا يندفع قول من يقول : إن الحجر إن كان من الصعيد ، فيكون المكلف مخيرا بين التيمم منه وبين التيمم من التراب ، وإن لم يكن منه لم يجز التيمم منه على حال . وللكلام بعد مجال . قوله رحمه الله : لموضع الاضطرار قال الفاضل التستري رحمه الله : لعله مشكل ، هذا مع القطع بأن الصعيد