تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ تَصُبُّ عَلَى يَدَيْكَ الْمَاءَ فَتَغْسِلُ كَفَّيْكَ ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ ثُمَّ تَمَضْمَضُ وَتَسْتَنْشِقُ وَتَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَتَغْسِلُ وَجْهَكَ وَتُفِيضُ عَلَى جَسَدِكَ الْمَاءَ
شرح
ويدل على رجحان غسل اليدين قبل الغسل ، وأنهما من الزندين لأنهما منتهى الكف ، وكذا ذكره الأكثر . وقال الجعفي : باستحباب الغسل إلى المرفقين أو إلى نصفهما . والظاهر أن الجميع مستحب ، وإن كان الفضل في الغسل إلى المرفقين . والعلامة - رحمه الله - صرح بالاستحباب مطلقا وإن كان مرتمسا ، أو تحت المطر ، أو مغتسلا من إناء يصبه عليه من غير إدخال لليد ، لإطلاق بعض الأخبار . وللمناقشة فيه مجال ، إذ ظاهر هذا الخبر وغيره أن الغسل للإدخال ، وظاهره الاكتفاء بالمرة ، والمشهور استحبابه ثلاثا . ويدل على رجحان المضمضة والاستنشاق والاكتفاء بالمرة فيهما ، وعلى رجحان صب ثلاث أكف على الرأس ، وعلى نفي الترتيب بين الجانبين ، كما هو ظاهر أكثر الأخبار . واعلم أن الشيخ في الخلاف ادعى الإجماع على وجوب غسل الرأس ابتداء ثم الميامن ثم المياسر ، وذكر أنه من متفردات أصحابنا « 1 » . وغاية ما يمكن أن يستدل عليه بالأخبار هو تقديم الرأس على الجسد ، وأما تقديم اليمين على اليسار فلم أر ما يدل عليه صريحا . نعم قد ورد التصريح به في غسل الميت ، إذ يشكل غسل الجانبين معا فيه ، وورد تشبيهه بغسل الجنابة ، وبمحض ذلك يشكل إثبات وجوب الترتيب فيه .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 29 ، مسألة 75 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 477 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي