لْيَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِكَفٍّ مِنْ مَاءٍ عَلَى صَدْرِهِ وَكَفٍّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ فَمَا انْتَضَحَ مِنْ مَائِهِ فِي إِنَائِهِ بَعْدَ مَا صَنَعَ مَا وَصَفْتُ فَلَا بَأْسَ .
[ الحديث 56 ]
56 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَفَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ
شرح
قوله عليه السلام : ثم يضرب بكف يحتمل أن يكون للغسل ، فيدل على سقوط الترتيب بين الجانبين .
ويحتمل أن يكون الصب لقلة انتضاح الغسالة حال الغسل ، كما سيأتي في رواية علي بن جعفر وغيرها ، فيكون هذا مقدمة للغسل ، ويؤيده قوله عليه السلام " فما انتضح من مائه " .
وعلى الأول يحتمل أن يكون المراد أن النضح لا يعد من الغسالة ولا يضر ، فيكون مبنيا على عدم جواز استعمال الغسالة ثانيا .
ويحتمل أن يكون المعنى أنه إذا صنع ما وصفت - أي إزالة النجاسة عن الفرج واليد والبدن - فلا تضر الغسالة ، فيستقيم على المشهور أيضا .
الحديث السادس والخمسون : صحيح .
ويمكن أن يستدل بهذا الخبر على وجوب تقديم رفع الخبث على الحدث لاشتراط طهارة البدن عند الغسل ، إلا أن يقال : إن هذا محمول على الاستحباب على المذهبين ، إذ لم يقل أحد ظاهرا بوجوب تقديم رفع الخبث على جميع الغسل ، بل على غسل ذلك العضو ، والله يعلم .