تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ فَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى -
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
فَحَظَرَ مَسَّ الْكِتَابِ مَعَ ارْتِفَاعِ الطَّهَارَةِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ هَذَا يَلْزَمُكُمْ عَلَيْهِ أَلَّا تُجَوِّزُوا مَنْ لَيْسَ عَلَى الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى أَنْ يَمَسَّ الْقُرْآنَ قِيلَ لَهُ كَذَلِكَ نَقُولُ وَإِنَّمَا نُجِيزُ لَهُ أَنْ يَمَسَّ حَوَاشِيَ الْمُصْحَفِ فَأَمَّا نَفْسَ الْمَكْتُوبِ فَلَا نُجَوِّزُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
شرح
قوله رحمه الله : ولا يمس القرآن نقل في المعتبر « 1 » والمنتهى « 2 » إجماع فقهاء الإسلام على حرمته ، ولعلهما حملا « 3 » الكراهية في كلام ابن الجنيد على التحريم ، أو لم يعتدا بخلافه . قوله رحمه الله : فيدل على ذلك قوله تعالى "لا يَمَسُّهُ" « 4 » قال الفاضل التستري رحمه الله : إن جعلنا الضمير للقرآن فذاك ، وإن جعلنا للوح المحفوظ كما احتمل فلا . ونقل في التذكرة « 5 » إجماع العلماء عليه ، معللا بهذه الآية وبقول الصادق عليه السلام ، وفي الكل إشكال . وقال بعض المحققين : فيه أن الاستدلال بهذه الآية موقوف على أن يكون ضمير "لا يَمَسُّهُ" راجعا إلى القرآن ، وهو ممنوع لجواز رجوعه إلى كتاب
هامش
( 1 ) المعتبر ص 46 . ( 2 ) منتهى المطلب 1 / 87 . ( 3 ) في نسخة : لعلها حمل . ( 4 ) سورة الواقعة : 79 . ( 5 ) نفس المصدر السابق .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 461 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي