تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وَغُسْلَ الْمَيِّتِ سُنَّةٌ وَالتَّيَمُّمَ لِلْآخَرِ جَائِزٌ . فَمَا تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ سُنَّةٌ لَا يَعْتَرِضُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ ابْنَ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ عَنْ رَجُلٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَلَا مَوْثُوقٍ بِهِ ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ الْمُرَادُ فِي إِضَافَةِ هَذَا الْغُسْلِ إِلَى السُّنَّةِ أَنَّ فَرْضَهُ عُرِفَ مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَدُلُّ عَلَى فَرْضِ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَإِنَّمَا عَلِمْنَاهُ بِالسُّنَّةِ وَقَدْ قَدَّمْنَا رِوَايَةَ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ الْأَغْسَالُ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ فَرْضٌ ثُمَّ ذَكَرَ مِنْهَا غُسْلَ الْمَيِّتِ وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا الْخَبَرِ فِيمَا مَضَى
شرح
وإن كان ملكا لهم جميعا ، أو لمالك يسمح ببزله ، فلا ريب أن لملاكه الخيرة في تخصيص من شاءوا به . وإنما الكلام في من الأولى ؟ فقال الشيخ في النهاية : إنه الجنب « 1 » . وقيل : الميت ، حكاه المصنف ولا أعرف قائله ، وقال الشيخ في الخلاف : إن كان الماء لأحدهم فهو أحق به ، وإن لم يكن لواحد بعينه تخيروا في التخصيص . والأصح تخصيص الجنب به . قوله عليه السلام : والتيمم للآخر جائز مع أن حدثه أخف ، ولعل بهذه العناية تتم الدلالة . قوله رحمه الله : ثم ذكر منها غسل الميت قال الفاضل التستري رحمه الله : كأنه حمل إضافة غسل من غسل ميتا على أدنى ملابسة وأراد الغسل الصادر عنه الواقع على الميت . وفيه شيء .
هامش
( 1 ) النهاية ص 50 .