سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ لَمْ يَسْتَيْقِنْ أَنَّ وَاحِدَةً مِنَ الْوُضُوءِ تُجْزِيهِ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَى الثِّنْتَيْنِ .
[ الحديث 63 ]
63 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ لِي تَوَضَّأْ ثَلَاثاً قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَ لَيْسَ تَشْهَدُ بَغْدَادَ وَعَسَاكِرَهُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَكُنْتُ يَوْماً أَتَوَضَّأُ فِي دَارِ الْمَهْدِيِّ فَرَآنِي بَعْضُهُمْ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ بِهِ فَقَالَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ فُلَانِيٌّ وَأَنْتَ تَتَوَضَّأُ هَذَا الْوُضُوءَ قَالَ فَقُلْتُ لِهَذَا وَاللَّهِ أَمَرَنِي .
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَيْسَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ سُنَّةٌ
شرح
أحدهما : أنه لا يؤجر على الثانية ، لأنه اعتقد وجوب الثانية فيكون مبدعا ، فيدل على أنه يؤجر على الثانية مع عدم هذا الاعتقاد فيدل على استحبابها .
وثانيهما : أن المعنى لم يؤجر على مجموع الثنتين لا المرة الثانية فقط .
والحاصل عدم الأجر على هذا العمل أصلا ، فيكون مفهومه الأجر على العمل مع اليقين بإجزاء الواحدة ، وهو حاصل : إما باعتباره مجموعا أيضا ، بناء على أنه أحد الفردين الواجبين ، على قول من يجعل في أمثال هذه الصورة الامتثال بالمجموع ، ولا يلزم منه حصول الأجر على المرة الثانية بنفسها .
وعلى الأول فعلى تقدير اعتقاد الوجوب هل يحرم الاعتقاد أو الفعل أيضا ؟
وعلى تقدير الحرمة هل يبطل الوضوء لكون المسح بالماء الجديد أم لا ؟ فيه كلام ليس هذا موضع ذكره .
الحديث الثالث والستون : صحيح .