تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْوُضُوءُ مَثْنَى مَثْنَى مَنْ زَادَ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ وَحَكَى لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَغَسَلَ وَجْهَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَذِرَاعَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ وَرِجْلَيْهِ
شرح
مرتان ، ثم قال : ومن زاد على مرتين لم يؤجر . وهو أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوز أثم ولم يكن له وضوء ، وكان كمن صلى الظهر خمس ركعات ، ولو لم يطلق عليه السلام في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث « 1 » . انتهى . قوله عليه السلام : من زاد لم يؤجر عليه أي : على الزائد ، وظاهره عدم التحريم والإبطال . أو لم يؤجر على الوضوء فظاهره التحريم والبطلان . واعلم أنه لا شك في عدم استحباب الغسلة للإجماع والروايات . ثم المشهور بين الأصحاب تحريمها كما في الذكرى « 2 » . وقال الصدوق : من توضأ اثنتين لم يؤجر « 3 » ، ومن توضأ ثلاثا فقد أبدع . وكذا قال الشيخ في المبسوط « 4 » والنهاية « 5 » ، وقال ابن أبي عقيل وابن الجنيد بعدم التحريم ، وهو الظاهر من كلام المفيد في المقنعة حيث قال : والثالثة كلفة « 6 » ، واحتج للأخير بهذا الخبر ، وقد عرفت الاحتمال الآخر .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 27 ، ذيل ح 9 . ( 2 ) الذكرى ص 96 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 26 . ( 4 ) المبسوط 1 / 23 . ( 5 ) النهاية ص 13 - 14 . ( 6 ) المقنعة ص 5 .