الْكَعْبَيْنِ وَلَوْ أَرَادَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُخَالِفُونَا لَقَالَ إِلَى الْكِعَابِ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي كُلِّ رِجْلٍ مِنْهُ اثْنَانِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَهُوَ أَنَّ الْأُمَّةَ بَيْنَ قَائِلَيْنِ قَائِلٌ يَقُولُ بِوُجُوبِ الْمَسْحِ دُونَ غَيْرِهِ وَلَا يُجَوِّزُ التَّخْيِيرَ وَيَقْطَعُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَعْبَيْنِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَقَائِلٌ يَقُولُ بِوُجُوبِ الْغَسْلِ أَوِ الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ عَلَى طَرِيقِ التَّخْيِيرِ
شرح
أعني قوله :ولكنما أسعي لمجد مؤثل * وقد يدرك المجد المؤثل أمثاليوحينئذ يستقيم المعنى ، يعني : أنا لا أسعى لأدنى معيشة ولا يكفي قليل من المال ، ولكني أطلب المجد الأصيل الثابت وأسعي له .
قوله رحمه الله : لأن ذلك في كل رجل منه اثنان أقول : استدل به العامة على مطلوبهم من كون الكعب متعددا في كل من الرجلين .
قال في لباب التأويل بعد نقله المسح عن ابن عباس وقتادة وأنس وعكرمة والشعبي : إن الشيعة ومن قال بمسح الرجلين قالوا : الكعب عبارة عن عظم مستدير على ظهر القدم ، ويدل على بطلان هذا أن الكعب لو كان ما ذكروه لكان في كل رجل كعب واحد ، فكان ينبغي أن يقول : إلى الكعاب ، كما قال إلى المرافق .
ويرد عليه : أنه كما صح جمع المرفق بالنظر إلى أيدي المكلفين وتثنية الكعب بالنظر إلى كل رجل على تقدير صحة إطلاق الكعب على الظنبوبين وإرادتهما كما ذكرتم ، كذلك يصح الجمع في الكعب بالنظر إلى أرجلهم ، والتثنية بالنظر إلى رجل كل شخص ، والأفراد بالنظر إلى كل رجل على ما قلنا ، وكذلك