وَيَقُولُ الْكَعْبَانِ هُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِيَانِ خَلْفَ السَّاقِ وَلَا قَوْلَ ثَالِثَ فَإِذَا ثَبَتَ بِالدَّلِيلِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وُجُوبُ مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ ثَبَتَ مَا قُلْنَا مِنَ مَاهِيَّةِ الْكَعْبَيْنِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً
شرح
قال الفاضل التستري رحمه الله : ربما يقال : حيث قال "إِلَى الْكَعْبَيْنِ" دل على أن لكل رجل كعبان ، لأن المطلوب مسح كل فرد من الرجل ولكل فرد كعبان ، ويجاب بأن المفرد لهذا الجمع رجل كل رجل ، ورجل كل رجل رجلان والكعبين للتصريح بأن المراد مسح كل رجل من رجل كل رجل ، فمرجع المفرد إلى الصنفي لا إلى الشخصي الذي لا يقبل التعدد . أفهمه .
قوله رحمه الله : ولا قول ثالث لأن الماسح يقول بوجوب المسح كذلك ، فلو قيل بوجوب المسح إلى غاية أخرى كان إحداث قول ثالث في نفس الغسل والمسح . فتدبر .
قوله رحمه الله : ويدل على ذلك أيضا قال الفاضل التستري رحمه الله : لا دلالة مما يظهر لهذه الأخبار على ما ذكره ، بل رواية زرارة وبكير صريحة في أن الكعب هو المفصل ، كما اختاره العلامة في المختلف « 1 » والقواعد « 2 » ، ويمكن تنزيل باقي الأخبار عليه . نعم لو نزل قول المفيد - رحمه الله - على قول العلامة على ما يحضرني من المختلف
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ص 24 .
( 2 ) قواعد الأحكام ص 11 .