تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وَكُمْتاً مُدَمَّاةً كَأَنَّ مُتُونَهَا - * جَرَى فَوْقَهَا فَاسْتَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَبِ
وَلَوْ أَعْمَلَ الْأَوَّلَ لَرَفَعَ لَوْنَ وَفِي الرِّوَايَةِ مَنْصُوبٌ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ -
وَلَكِنَّ نِصْفاً لَوْ سَبَبْتُ وَسَبَّنِي - * بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ مِنْ مَنَافٍ وَهَاشِمِ
فَقَالَ بَنُو لِأَنَّهُ أَعْمَلَ الثَّانِيَ دُونَ الْأَوَّلِ فَأَمَّا قَوْلُ إِمْرِئِ الْقَيْسِ وَإِعْمَالُهُ الْأَوَّلَ -
وَلَوْ أَنَّ مَا أَسْعَى لِأَدْنَى مَعِيشَةٍ - * كَفَانِي وَلَمْ أَطْلُبْ قَلِيلٌ مِنَ الْمَالِ
فَأَوَّلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ شَاذٌّ خَارِجٌ عَنْ بَابِهِ وَلَا حُكْمَ عَلَى شَاذٍّ وَالثَّانِي إِنَّمَا رَفَعَ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الْقَلِيلَ مَطْلُوباً وَإِنَّمَا كَانَ الْمَطْلُوبُ عِنْدَهُ الْمُلْكَ وَجَعَلَ الْقَلِيلَ كَافِياً
شرح
مبتدأ " غريمها " مبتدأ ثان ، و " ممطول " و " معنى " خبران لغريمها ، والجملة خبر لعزة . والمعنى : أن الشاعر بعث غلاما للتجارة فاشترت عزة سلعة منه ومطلت بثمنها . فأنشد البيت ، وكان لا يعرف أنها عزة ، فأخبر بذلك فلم يأخذ منها الثمن وأخذ كثيرا فأعتقه . قوله : وكمتا مدماة في الصحاح : يقال : كميت مذهب للذي تعلو حمرته صفرة ، فإذا اشتدت حمرته ولم تعله صفرة فهو المدمي « 1 » . وفي شرح الأبيات : الكمت جمع أكمت قياسا ، وكميت يستوي فيه المذكر والمؤنث صفر كأنه بين السواد والحمرة ، والفرق بين الكميت والأشقر بالعرف والذنب ، فإن كانا أحمرين فهو أشقر ، وإن كانا أسودين فهو كميت . والمدماة شديدة الحمرة كأنه ملطخ بالدم . استشعرت جعلته شعارا ، وهو
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 1 / 129 .