تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قُلْنَا هَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي أَنَّ الْإِعْرَابَ بِالْمُجَاوَرَةِ لَا يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهَا وَمَا هَذِهِ مَنْزِلَتُهُ فِي الشُّذُوذِ وَالْخُرُوجِ عَنِ الْأُصُولِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَثَانِيهَا أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ أُعْرِبَ بِالْمُجَاوَرَةِ مِمَّا ذَكَرَهُ السَّائِلُ وَمِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ مَفْقُودٌ مِنْهُ حَرْفُ الْعَطْفِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الْآيَةُ وَعَلَيْهِ اعْتَمَدْنَا فِي تَسَاوِي حُكْمِ الْأَرْجُلِ وَالرُّءُوسِ فَلَوْ كَانَ مَا أَوْرَدَهُ مِنْ حُكْمِ الْمُجَاوَرَةِ يَسُوغُ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ لَكَانَتِ الْآيَةُ خَارِجَةً عَنْهُ لِتَضَمُّنِهَا مِنْ دَلِيلِ
شرح
والضمير في " وبله " راجع إلى ثبير ، والحاصل أنه شبه ثبيرا عند نزول المطر الكثير الشديد وجريان المياه في شعبة وطرقه برجل كبير تزمل بكساء مخطط بعضها أبيض وبعضها أسود . وقال الفيروزآبادي : ثوى المكان وبه يثوي ثواءا وثويا بالضم ، وأثوى به أطال الإقامة به أو نزل « 1 » . وقال : اللبان كالرضاع وبالضم الحاجات من غير فاقة بل من همة ، جمع لبانة « 2 » . وثواء بدل اشتمال لحول كما سيأتي ، والمعنى : لقد كان في إقامة منا حولا بالمكان المعهود تقضي حاجات ولذات وانقضاءها بحيث يسأم ويكل منها سائم لكثرتها . ولعله ظن المستشهد أن ثواءا اسم كان ، ولا يخفى فساده . قوله رحمه الله : لا يتعدى إلى غيرها أي : غير المواضع المذكورة في كلام العرب .
هامش
( 1 ) القاموس 4 / 310 . ( 2 ) القاموس 4 / 265 .