اشْتِرَاكَهُمَا فِي الْحُكْمِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الْمُجَاوَرَةِ كَمَا جَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ مِثْلِ قَوْلِهِمْ جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ وَإِنْ كَانَ خَرِبٌ مِنْ صِفَاتِ الْجُحْرِ لَا الضَّبِّ وَإِنَّمَا جُرَّ لِمُجَاوَرَتِهِ لِلضَّبِّ وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ -
كَأَنَّ ثَبِيراً فِي عَرَانِينِ وَبْلِهِ - * كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ
وَالْمُزَمَّلُ مِنْ صِفَاتِ الْكَبِيرِ لَا الْبِجَادِ وَكَمَا قَالَ الْأَعْشَى -
لَقَدْ كَانَ فِي حَوْلٍ ثَوَاءٍ ثَوَيْتُهُ - * تَقَضِّي لُبَانَاتٍ وَيَسْأَمُ سَائِمُ
وَعَلَى هَذَا لَا يُنْكَرُ أَنْ تَكُونَ الْأَرْجُلُ مَغْسُولَةً وَإِنْ كَانَتْ مَجْرُورَةً -
شرح
ما اعتمدتموه في الآية . وكان المعنى منع وجود السؤال عن شيء ينكر في ادعاء عدم إيجاب المسح قراءة الجر التي هي ما اعتمدتموه ، فيكون " ما " بمعنى أي شيء ، أي : أي شيء أنكرتم في أن ما اعتمدتموه غير موجب للمسح ، مع أنه لا يوجب اشتراك الرجل والرأس في الإعراب ، وعلى هذا لو قال : ما أنكرتم لكان أنسب . انتهى .
أقول : والأظهر كون " ما " نافية ، أي : ما أبطلتم .
وفي الصحاح : ثبير جبل بمكة « 1 » .
وفي القاموس : العرنين من كل شيء أوله « 2 » . وفيه الوبل والوابل المطر الشديد الضخم القطر « 3 » . وفيه البجاد ككتاب كساء مخطط « 4 » . وفيه التزميل الإخفاء واللف في الثوب ، وتزمل تلفف كأزمل على افعلل « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 1 / 604 .
( 2 ) القاموس 4 / 247 .
( 3 ) القاموس 4 / 63 .
( 4 ) القاموس 1 / 275 .
( 5 ) القاموس 2 / 390 .