تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
تَعَالَى -
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ . فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
عَطَفَ بِ
حُورٌ عِينٌ
عَلَى
جَنَّاتِ النَّعِيمِ
فَكَأَنَّهُ قَالَ هُمْ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَفِي مُقَارَنَةِ أَوْ مُعَاشَرَةِ حُورِ الْعِينِ وَحَذَفَ الْمُضَافَ وَهَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ فِي كِتَابِ الْحُجَّةِ فِي الْقِرَاءَةِ فَأَمَّا الْبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ السَّائِلُ فَعَلَى خِلَافِ مَا تَوَهَّمَهُ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَسِيرٌ أَيْ لَمْ يَبْقَ غَيْرُ أَسِيرٍ وَغَيْرٌ تُعَاقِبُ إِلَّا فِي الِاسْتِثْنَاءِ ثُمَّ قَالَ وَمُوثَقٍ بِالْجَرِّ عَطْفاً عَلَى الْمَعْنَى وَعَلَى مَوْضِعِ أَسِيرٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يَبْقَ غَيْرُ أَسِيرٍ وَغَيْرِ مُنْفَلِتٍ وَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ مُوثَقٍ فَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ -
فَهَلْ أَنْتَ إِنْ مَاتَتْ أَتَانُكَ رَاحِلٌ - * إِلَى آلِ بِسْطَامَ بْنِ قَيْسٍ فَخَاطِبِ -
شرح
قوله رحمه الله : عطف بحور العين على جنات النعيم قال الشيخ البهائي رحمه الله : أو على أكواب ، إما لأن معنى "يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ" « 1 » ينعمون بأكواب ، كما في الكشاف « 2 » وغيره . أو لأنه يطاف بالحور عليهم ، مثل ما يجاء بسراري الملوك إليهم ، كما في تفسير الكواشي وغيره . قوله رحمه الله : وغير تعاقب إلا في الاستثناء قال الفاضل التستري رحمه الله : كأنه إنما جعله بمعنى " غير " لأن مقصود الشاعر أنه لم يبق منهم أحد غير الأسير واستؤصلوا بأجمعهم ، ولم يبق منهم حي إلا أن يكون أسيرا تحت قيدهم ، ولو جعل بمعنى الاستثناء لكان المعنى
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 22 . ( 2 ) الكشّاف 4 / 53 .