عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِمَسْحِ الْوُضُوءِ مُقْبِلًا وَمُدْبِراً .
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَيَمْسَحُ بِبَلَلِ يَدَيْهِ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ مَاءً جَدِيداً فَالْخَبَرَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ يَدُلَّانِ عَلَيْهِ لِأَنَّ خَبَرَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع يَتَضَمَّنُ فِي آخِرِهِ ثُمَّ مَسَحَ بِبَقِيَّةِ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ وَلَمْ يُعِدْهَا فِي الْإِنَاءِ وَكَذَلِكَ الْخَبَرُ الْآخَرُ الَّذِي رَوَاهُ زُرَارَةُ مَعَ أَخِيهِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي آخِرِهِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ بِفَضْلِ كَفَّيْهِ وَلَمْ يُجَدِّدْ مَاءً وَهَذَا صَرِيحٌ
شرح
والمعاونات الخارجية ، كما يرشد إليه كلام المعتبر . انتهى .
وأقول : وقوع السهو عن بعض الرواة العدول لا يوجب ترك العمل بالأخبار التي دلت عليه الدلائل القطعية ، كما أن سهو الشاهدين لا يوجب ترك العمل بقولهما فيما لم يظهر فيه سهو .
قوله عليه السلام : مقبلا أي إلى الماسح ، أو الشعر ، والأول أظهر .
واعلم أن المشهور بين أصحابنا جواز مسح الرجلين مقبلا ومدبرا ، وبعضهم أوجبوا الإقبال كالسيد والصدوق على ما هو الظاهر من كلامهما ، وابن إدريس أوجب في الرجلين بخلاف الرأس ، والشيخ جوز في المبسوط « 1 » في الرأس ، وفي النهاية « 2 » في الرجلين مدبرا .
قوله رحمه الله : وهذا صريح قال الفاضل التستري رحمه الله : لعله لا يكفي الاقتصار على سقوط الوجوب ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 21 .
( 2 ) النهاية ص 14 .