[ الحديث 84 ]
84 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَنْجِ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ يَنْصَرِفُ وَيَسْتَنْجِي مِنَ الْخَلَاءِ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ وَإِنْ ذَكَرَ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ .
فَالْوَجْهُ أَيْضاً فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَنْجِ بِالْمَاءِ وَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَنْجَى بِالْحَجَرِ فَحِينَئِذٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ الِانْصِرَافُ مِنَ الصَّلَاةِ مَا دَامَ فِيهَا وَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ وَإِذَا انْصَرَفَ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ لَمْ يَسْتَنْجِ أَصْلًا لَوَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ انْصَرَفَ أَوْ لَمْ يَنْصَرِفْ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَيَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً
شرح
الحديث الرابع والثمانون : صحيح .
و " الخلاء " ممدودا المتوضأ ، والمراد هنا الغائط أو مع البول ، ولعل الأول أظهر هنا ، وعلى التقديرين فهو من قبيل تسمية الحال باسم المحل . وإن حمل على الغائط فقط فهو موافق لمذهب الصدوق رحمه الله كما عرفت .
قال الوالد العلامة قدس سره : ويحتمل أن يكون المراد مما ورد بالإعادة بعد أن يذكر بعد الفراغ من الصلاة استحبابها ، ومما يدل على نفيها حينئذ كهذه الرواية على نفي الوجوب . ويمكن حمل أخبار عدم الإعادة على التقية .
أقول : ويمكن أن يحمل في الوقت والخارج على الاستحباب ، أو على الوجوب فيهما كما هو المشهور ، أو في الوقت على الوجوب وفي خارجه على الاستحباب كما ذهب إليه بعض ، أو على الوجوب في الوقت فقط كما قيل أيضا ، أو في البول فيهما على الوجوب . فتأمل .