لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ .
فَمَعْنَاهُ إِذَا نَسِيَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ لَا أَنَّهُ نَسِيَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَنْجَى بِالْحَجَرِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنِ الْمَاءِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَيَزِيدُهُ تَأْكِيداً
[ الحديث 83 ]
83 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ وَيُجْزِيكَ مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ وَبِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَأَمَّا الْبَوْلُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ
شرح
ويدل على ما ذهب إليه الصدوق وغيره من عدم وجوب إعادة الصلاة على ناسي استنجاء الغائط كما مر ، فتحمل أخبار الإعادة على الاستحباب . ويمكن حمله على خارج الوقت ، كما ذهب إليه بعض المتأخرين ، أو التقية . فتأمل .
الحديث الثالث والثمانون : صحيح .
والظاهر أن المراد بالطهور الطهور من الحدث ، سواء كان بالماء أو التراب .
ويحتمل شموله للطهور من الخبث ، ليشمل إزالة النجاسة عن الثوب والبدن والاستنجاء بالماء والأحجار ، فيدل على بطلان الصلاة بترك كل منها إلا ما أخرجه الدليل ، بناء على حمل " لا صلاة " « 1 » على نفي الصحة ، لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة .
هامش
( 1 ) في نسخة « لا طهور » .