أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَأَعِدْ صَلَاتَكَ .
فَأَوْجَبَ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ وَغَسْلَ الْمَوْضِعِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ
[ الحديث 89 ]
89 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع إِنِّي أَبُولُ ثُمَّ أَتَمَسَّحُ بِالْأَحْجَارِ فَيَجِيءُ مِنِّي الْبَلَلُ بَعْدَ اسْتِبْرَائِي مَا يُفْسِدُ سَرَاوِيلِي قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .
فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِمَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْبَوْلَ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَجُوزُ
شرح
به فيحتمل الاستحباب ، لوروده كثيرا في معناه وبقرينة ما تقدم ويمكن أن تكون الإعادة لتعمد الصلاة بدون الغسل لا النسيان ، كما تضمنته الأخبار المتقدمة .
الحديث التاسع والثمانون : مجهول .
والظاهر أن السائل إنما يسأل عن نقض ذلك البلل الوضوء ، إذ ظاهر قوله " ما يفسد سراويلي " أنه عالم بنجاسته ، فيحمل على ما بعد الاستبراء على المشهور .
وفي بعض النسخ " ما بعد استبرائي " فلا حاجة إلى الحمل المذكور .
والتأييد بحاله ، وذلك هو الثاني من احتمالي الشيخ رحمه الله .
ويحتمل أن يكون السؤال عن النجاسة ، كما هو مبنى أول احتمالي الشيخ .
ويحتمل الأعم منهما ، فعدم البأس في النجاسة باعتبار الضرورة .
ولعل الأظهر حمله على التقية ، لأن الاجتزاء بالأحجار مطلقا مذهب كثير من العامة . قال في التذكرة : الحدث إذا كان بولا وجب فيه الغسل بالماء ، إلى أن قال : وذهب الجمهور إلى الاكتفاء فيه بالأحجار مع عدم التعدي « 1 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الأحكام ، المسألة الثانية من الفصل الثالث في الاستنجاء .