تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

[ الحديث 54 ]

54 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
شرح
بغيرها شيء . وبالجملة الذي يمكن أن يفهم من هذه الأخبار أنه لا بد في الماء الذي يحكم بعدم تنجسه بكل شيء من نوع كثرة يقرب من هذا القدر ونحوه ، وأما تحديده بقدر معين فلا ، والاحتياط واضح ، وكان ذلك دعاهم إلى العمل برواية ثلاثة ونصف . انتهى . وأقول : قال الوالد قدس الله روحه : يمكن حمل هذا الخبر على ما يقرب من تحديد القميين ، وهو سبعة وعشرون شبرا ، بأن يحمل السعة على القطر ، فيكون تحديدا للكر إذا كان في الحوض المدور ، يصير حاصل الضرب ثمانية وعشرين شبرا وسبعي شبر ، إذ قاعدة ضرب المدور أن يضرب نصف قطرة في نصف دائرته والحاصل في عمقه ، وإذا كان القطر ثلاثة أشبار يكون المحيط تسعة أشبار وثلاثة أسباع شبر ، لأنهم ذكروا أن المحيط ثلاثة أضعاف القطر وسبعة ، كنسبة السبعة إلى اثنين وعشرين ، فنضرب نصف القطر وهو شبر ونصف في نصف المحيط ، وهو أربعة أشبار وخمسة أسباع شبر ، يخرج سبعة ونصف سبع ، نضربه في أربعة أشبار العمق يرتقي الحاصل إلى ما ذكرنا . وربما كان الذراع أقل من الشبرين بقليل ، فينطبق على مذهب القميين . أقول : ويؤيده أن الراوي لهذا الخبر وما هو مستند القميين واحد ، وهو إسماعيل ابن جابر ، ويبعد من رجل واحد رواية خبرين مختلفين متعارضين . ولا يضعفه ندرة الحوض المدور ، فإنه غير مسلم ، بل يمكن أن يدعى أن أكثر البرك والمصانع المعمولة بين الحرمين كذلك ، وكذا الحياض المعمولة من الجلد التي يستقى فيها للإبل . الحديث الرابع والخمسون : صحيح على المشهور .